مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
175
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
والخاصّة ، وأوردوه في الكتب المعتمدة : أنّ أبا سفيان ركب بعيرا وكان معاوية يقوده ويزيد يسوقه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لعن اللَّه [ القائد ] والسائق والراكب » . « 1 » وقد عرفت الحديث السابق عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من تأثّم أن يلعن من لعنه اللَّه فعليه لعنة اللَّه » « 2 » ، وقد ظهر أنّه تعالى لعن يزيد لقوله تعالى : * ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * . « 3 » فلاحظ هذه الآية وركَّب شكلا من مقدّمتين لتظهر لك النتيجة . وما يظنّ من احتمال كون اللعن قبل إظهار الإسلام يردّه : أوّلا : أنّه غير معلوم بل الظاهر عدمه ؛ وذلك أنّ الحسن عليه السّلام وغيره من الأئمّة عليهم السّلام أوردوه في مناظراتهم واحتجاجاتهم « 4 » ، ولو كان كذلك لما كان حجّة ولأمكن الخصم الجواب . وفي ترك معاوية وغيره الجواب دلالة على كونه بعد إظهار الإسلام . وثانيا : أنّ الإظهار منهم للإسلام غير مفيد على مذهب الشيعة ؛ للجزم بالنفاق ودلالة الآثار والأفعال عليه . وثالثا : لو سلَّم فالخروج على الإمام يوجب الارتداد والرجوع إلى الحكم الأوّل ، بل إلى ما هو أقبح منه . ورابعا : أنّ صريح القرآن يقتضي لعن قاتل المؤمن عمدا « 5 » في قوله تعالى : * ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ ا للهُ عَلَيْه ِ وَلَعَنَه ُ ) * . « 6 » وهذا
--> « 1 » انظر مصادره في الغدير ، ج 10 ، ص 139 ، 169 . وفي بعض المصادر : « عتبة » بدل « يزيد » . « 2 » بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 319 عن رجال الكشّي ، وفيه : « من يأجم » . « 3 » النجم ( 53 ) : 3 - 4 . « 4 » الغدير ، ج 10 ، ص 139 ، 169 . « 5 » في المخطوطة : « عموما » . « 6 » النساء ( 4 ) : 93 .